الخميس 1440/06/16 هـ
الأخبار ||

مواضيع ذات صلة

أحزاب الأمة في الخليج تحذر من خطورة مشروع الحملة الصليبية لتنصير جزيرة العرب

أحزاب الأمة في الخليج تحذر من خطورة مشروع الحملة الصليبية لتنصير جزيرة العرب
08.02.2019 00:30:09
أحزاب الأمة في الخليج  تحذر من خطورة مشروع الحملة الصليبية لتنصير جزيرة العرب

أحزاب الأمة في الخليج

تحذر من خطورة مشروع الحملة الصليبية لتنصير جزيرة العرب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لم يزل واحدا صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له كفؤا أحدا.

وصلى الله وسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى نبي الله الكريم عيسى بن مريم عبد الله ورسوله، وبعد...

قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾..

وقال ﷺ (لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلما)، وقال (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب)، وقال (لا يجتمع في جزيرة العرب دينان).

إن (أحزاب الأمة في الخليج) إذ تؤكد رفضها القاطع للقداس الوثني الذي أقامه بابا روما الكاثوليكي فرانسيس في جزيرة العرب يوم الثلاثاء ١ جمادى الآخر ١٤٤٠ الموافق ٥/ ٢/ ٢٠١٩ في مدينة أبو ظبي - وقبله قداس الأنبا مرقس الأرثوذوكسي في مدينة الرياض السبت ٢٢ ربيع الأول ١٤٤٠ الموافق ١/ ١٢/ ٢٠١٨ - لتدعو علماء الأمة قاطبة إلى بيان حكم الإسلام في هذا الحدث الجلل في الدين، الذي يتعارض مع قطعيات الإسلام دين التوحيد، وما شرعه الإسلام لجزيرة العرب من الخصوصية الدينية، والحرمة المكانية، ما ليس لغيرها، فحظر ظهور شعائر غيره من الأديان فيها وعلى أرضها، كهذه الشعائر الوثنية النصرانية، الذي توجت بها الحملة الصليبية اليوم هيمنتها على المنطقة كلها واحتلالها لمهد الدين الإسلامي، ومهبط الوحي القرآني، بعد الاحتلال الأمريكي الأوربي (البرتستانتي الكاثوليكي) للعراق، والاحتلال الروسي (الأثوذكسي) للشام، تلك الحملة التي ابتدأت بالحرب العالمية الأولى، واكتملت بإعلان ترامب في الرياض عن اكتمال سيادة دولة إسرائيل على فلسطين والاعتراف بالقدس عاصمة لها .

وقد أجمع فقهاء الإسلام على وجوب منع ظهور شعائر غير الإسلام في أرضه كلها، فضلا عن جزيرة العرب، بما في ذلك أهل الذمة ومواطني دار الإسلام منهم، فضلا عن غيرهم كبابا روما، وإقامة قداس يحضره سبعون ألف!

كما قال الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" ٧/ ١١٣ (ولا يمكنون من إظهار صليبهم في عيدهم؛ لأنه إظهار شعائر الكفر، فلا يمكنون من ذلك في أمصار المسلمين، ولو فعلوا ذلك في كنائسهم لا يتعرض لهم، وكذا لو ضربوا الناقوس في جوف كنائسهم القديمة لم يتعرض لذلك؛ لأن إظهار الشعائر لم يتحقق، فإن ضربوا به خارجا منها لم يمكنوا منه لما فيه من إظهار الشعائر.. وأما أرض العرب فلا يترك فيها كنيسة، ولا بيعة، ولا يباع فيها الخمر، والخنزير، مصرا كان أو قرية، أو ماء من مياه العرب، ويمنع المشركون أن يتخذوا أرض العرب مسكنا ووطنا، تفضيلا لأرض العرب على غيرها، وتطهيرا لها عن الدين الباطل قال - عليه الصلاة والسلام"لا يجتمع دينان في جزيرة العرب").

وفي "الذخيرة" للقرافي في بيان مذهب مالك ٣/ ٤٦١ ووجوب منع غير المسلمين من إظهار شعائر دينهم في أرض الإسلام (ولا يظهرون الصليب، ويخفون النواقيس، وأصواتهم، ولا يظهرون شيئا من شعائرهم، ولا يعرّفون مسلما شيئا من كفرهم).

وذكر المحاملي الشافعي إجماع الأمة على عدم السماح لهم بالإقامة في جزيرة العرب ووجوب إجلائهم منها، فقال في "بحر المذهب" ١٣/ ٣٨٣ (عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان آخر ما عهد به رسول الله ﷺ أن قال: "لا يجتمع في جزيرة العرب دينان" وهذا نص، ولما قبضه الله تعالى ﷺ قبل عمله به، لم يسقط قوله، وتشاغل أبو بكر في أيامه مع قصرها بأهل الردة، ومانعي الزكاة، وتطاولت الأيام بعمر رضي الله عنه وتكاملت له جزيرة العرب، وفتح ما جاورها، نفذ أمر رسول اللهﷺ فيهم، فاجتمع رأيه، ورأي الصحابة، رضي الله عنهم على إجلائهم، وكان فيهم تجار وأطباء وصناع، يحتاج المسلمون إليهم فضرب لمن قدم منهم تاجرا، وصانعا مقام ثلاثة أيام ينادى فيهم، بعدها أخرجوا، وهنا إجماع بعد نص لا يجوز خلافهما، ولأن الرسول ﷺ قال ليهود خيبر حين ساقاهم على نخلها: "أقركم ما أقركم الله" فدل على أن مقامهم غير مستدام، وأن لحظره فيهم حكما مستجدا. وروي عنه ﷺ أنه قال: "لئن عشت إلى قابل لأنفين اليهود من جزيرة العرب فمات قبل نفيهم" ولأن الحجاز لما اختص بحرم الله تعالى، ومبعث رسالته ومستقر دينه، ومهاجرة رسوله صلى الله عليه وسلم صار أشرف من غيره، فكانت حرمته أغلظ، فجاز أن يصان عن أهل الشرك كالحرم).

كما أجمع فقهاء الأمة على كفر من عظم شعائر دينهم، فقال النووي الشافعي في "روضة الطالبين" ١٠/ ٧٠ (وأن من دافع نص الكتاب أو السنة المقطوع بها المحمول على ظاهره، فهو كافر بالإجماع، وأن من لم يكفّر من دان بغير الإسلام كالنصارى، أو شك في تكفيرهم، أو صحح مذهبهم، فهو كافر، وإن أظهر مع ذلك الإسلام واعتقده.

وكذا من فعل فعلا أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر، وإن كان صاحبه مصرحا بالإسلام مع فعله، كالسجود للصليب، أو النار والمشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم من الزنانير وغيرها).

وفي مواهب الجليل ٦/ ٢٨٩ (وسئل البلقيني الشافعي: عن مسلم قال لذمي في عيد من أعيادهم: عيد مبارك عليك. هل يكفر أم لا؟ فأجاب إن قاله المسلم للذمي على قصد تعظيم دينهم وعيدهم فإنه يكفر).

وقال ابن تيمية الحنبلي في الفتاوى ٢٨/ ٦٤٢ (ولا يشير على ولي أمر المسلمين بما فيه إظهار شعائرهم في بلاد الإسلام أو تقوية أمرهم - بوجه من الوجوه - إلا رجل منافق يظهر الإسلام وهو منهم في الباطن أو رجل له غرض فاسد).

وقال أيضا ٢٥/ ٣٣٢ (ولا يعاونون على شيء من دينهم؛ لأن ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم، وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك. لأن الله تعالى يقول: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} . ثم إن المسلم لا يحل له أن يعينهم على شرب الخمور بعصرها أو نحو ذلك. فكيف على ما هو من شعائر الكفر).

وقال كما في المستدرك على الفتاوى ٣/ ٢٤٣ (وليس لأهل الذمة إظهار شيء من شعائر دينهم في ديار المسلمين).

لقد جاء هذا الحدث الجلل والقداس المشؤم في سياق مشروع ترامب (صفقة القرن) ومؤامرة (بيع القدس) وترتيبات المحتل الأمريكي العسكرية والسياسية والثقافية لتغريب جزيرة العرب وتنصير شعوبها - بالتعاون بين الكنائس النصرانية الثلاث (الكاثوليكية والأرثوذكسية والبرتستانتية) وفق خطة صليبية قديمة جديدة للقضاء على الإسلام في عقر داره - ولمواجهة ثورة الشعوب العربية، ولتكريس الهيمنة الصليبية الغربية، وحماية الأنظمة الوظيفية التابعة لهم من السقوط!

وإن (أحزاب الأمة في الخليج) لتدعو شعوب الأمة عامة، والجزيرة العربية والخليج خاصة، إلى تحمل مسئولياتها التاريخية والتصدي لهذه الفتنة، وحماية (جزيرة العرب) أرض الحرمين، ومهد الإسلام، ومهبط الوحي، من خطر هذه الحملة الوثنية الصليبية، وصد هذه الهجمة الإباحية التغريبية، التي تفرض اليوم عليها بقوة المحتل العسكرية والسياسية!

{ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}.

حزب الأمة الإسلامي - المدينة النبوية

حزب الأمة – الكويت

حزب الأمة الإماراتي

الخميس ٢ جمادى الآخر ١٤٤٠ هـ

الموافق ٧ فبراير ٢٠١٩م

بامكانك ارسال تعليقك والتعبير عن ر ايك.

جميع الحقوق محفوظة لموقع مؤتمر الأمة © 1440 هـ