الإثنين 1439/01/05 هـ
الأخبار ||

مواضيع ذات صلة

مؤتمر الأمة يدين القرار الصهيوني الأمريكي لإغلاق المسجد الأقصى والتمهيد لإعلان القدس عاصمة لإسرائيل

مؤتمر الأمة يدين القرار الصهيوني الأمريكي لإغلاق المسجد الأقصى والتمهيد لإعلان القدس عاصمة لإسرائيل
7/16/2017 5:10:52 PM
مؤتمر الأمة يدين القرار الصهيوني الأمريكي لإغلاق المسجد الأقصى والتمهيد لإعلان القدس عاصمة لإسرائيل

(مؤتمر الأمة)

يدين القرار الصهيوني الأمريكي لإغلاق المسجد الأقصى والتمهيد لإعلان القدس عاصمة لإسرائيل


بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه العزيز ‏﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾، والقائل سبحانه ‏﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا

 والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...

وبعد ..

إن (مؤتمر الأمة) إذ يدين التآمر الأمريكي الصهيوني لإغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين ومنعهم من الصلاة فيه لأول مرة منذ احتلت القدس عام 1917م من قبل الحملة الصليبية البريطانية ثم الاحتلال الإسرائيلي المباشر عام 1967م، هذا الإغلاق للمسجد الذي جاء في سياق المشروع الأمريكي الجديد للتطبيع بين الأنظمة العربية الوظيفية وإسرائيل، والذي بشر به الرئيس الأمريكي ترمب في قمة الرياض 2017م وعده اتفاقا تاريخيا، في ظل قبول عربي رسمي، وهو تمهيد للاعتراف بالقدس عاصمة لدولتهم الصهيونية المزعومة، حيث لم يبق أمام مشروعهم إلا المسجد الأقصى، وما حصار غزة التي تورطت فيه الأنظمة العربية الوظيفية إلا مرحلة من مراحل تنفيذ هذا المشروع الصهيوني!

إن حادثة إغلاق المسجد الأقصى أولى القبلتين، ليست بمعزل عما تمر به الأمة وثورتها اليوم من مواجهة مع القوى الاستعمارية الصليبية الأمريكية والروسية  وقوى الثورة العربية الوظيفية المضادة، والتي تمر بأخطر مراحلها بعد وصول مؤامراتها إلى طريق مسدود في كل بلدان الربيع العربي، وبعد فشل الانقلاب العسكري في تركيا وحصار قطر الذي جاء لمحاصرة غزة وشعبها وإنهاء المقاومة فيها ليتسنى تنفيذ آخر خطوة وهي الإعلان عن القدس عاصة لإسرائيل كما تعهد بذلك ترامب!

إن التحالف الأمريكي الصهيوني العربي يسعى اليوم جاهدا وتحت شعار الحرب على الإرهاب للقضاء على ثورة الأمة وشعوبها وقواها المقاومة في كل الساحات وأهمها أرض فلسطين، حيث أصبح مشروع الثورة المضادة بتحالفه مع إسرائيل يمتد ليشمل مواجهة المقاومة الفلسطينية نفسها!

إن (مؤتمر الأمة) إذ يؤكد أهمية ومركزية قضية فلسطين دينيا وسياسيا وتاريخيا، فإنه يحذر شعوب الأمة من انحراف بوصلة الثورة عن مسارها، والانسياق خلف ما يرسم لها من خطط وتآمر دولي وعربي، ففلسطين لا يمكن أن تتحرر من الاحتلال الصهيوني ما لم يتحرر عمقها العربي من الاحتلال الصليبي وأنظمته الوظيفية العربية التي تقوم بحماية إسرائيل وحصار الشعب الفلسطيني كما يفعل نظام السيسي .

إن (مؤتمر الأمة) ليدعو الشعب الفلسطيني إلى وحدة الصف، والاعتصام بحبل الله جميعا، وتجاوز الفصائلية الضيقة التي أضعفت القضية الفلسطينية، وجعلت من فلسطين ورقة توظفها القوى الدولية والعربية والإقليمية وفق تفاهمات آنية مشبوهة في أوسلو والقاهرة وطهران حتى أصبحت القضية الفلسطينية نفسها أداة تستخدمها القوى الدولية والثورة المضادة لمواجهة ثورة الأمة التي تسعى لتحرير نفسها وتحرير فلسطين!

إن (مؤتمر الأمة) ليحمل فصائل المقاومة الفلسطينية المسؤولية التاريخية أمام الأمة وشعوبها للقيام بواجبها الشرعي تجاه الشعب الفلسطيني بنبذ الخلاف والفرقة والفصائلية الضيقة والعمل على وحدة الصف والهدف، والوقوف مع الأمة وثورة شعوبها في كل الساحات ودعمها، فهي المستقبل لتحرير فلسطين وتحرر الشعب الفلسطيني من الاحتلال الصهيوني المدعوم من الحملة الصليبية..

إن التفاهمات مع أمريكا وروسيا والأنظمة الوظيفية هي التي أوصلت قضية فلسطين إلى ما وصلت إليه، من تزايد نفوذ العدو، وانقسام بين الضفة وغزة، وتوقف للانتفاضة، حتى وصل الحال إلى إغلاق المسجد الأقصى!

 إن الرهان الحقيقي لتحرير الأقصى وفلسطين هو على ثورة الأمة وتحررها أولا، كعمق إستراتيجي لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني، وعلى وحدة الشعب الفلسطيني نفسه ورباطه وصموده ثانيا، وليس على الحالة الحزبية والفصائلية التي تعيشها القوى الفلسطينية، ولا على الاتفاقيات والتفاهمات الآنية التي مضى عليها ربع قرن ولم تحقق شيئا للشعب الفلسطيني، بل كانت فسحة وفرصة للعدو استطاع بها تعزيز مستوطناته وقوته على الأرض.

هذا ويدعو (مؤتمر الأمة) شعوب العالم الإسلامي كافة إلى تحمل مسئولياتها بالضغط على حكوماتها للوقوف مع فلسطين وشعبها وجهاده ومقاومته حتى تحرير القدس والأقصى وفلسطين، كما يدعوها لتقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي دفاعا عن فلسطين والأقصى، وعلى قوى الأمة على اختلاف توجهاتها توعية شعوبها بما يجري من تآمر دولي وعربي على الثورة وعلى فلسطين والقدس والمسجد الأقصى..

ولا تشغلها ثورتها العربية وهي في طريقها نحو التحرر والاستقلال عن القضية المركزية التي يجب أن يتوج فيه نصرها وهو تحرير المسجد الأقصى والقدس وفلسطين.

(وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ  إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)

 

مؤتمر الأمة - الأمانة العامة

الأحد 22 شوال 1483هـ

الموافق 16 يوليو 2017م

بامكانك ارسال تعليقك والتعبير عن ر ايك.

جميع الحقوق محفوظة لموقع مؤتمر الأمة © 1439 هـ