الجمعة 1439/01/02 هـ
الأخبار ||

مواضيع ذات صلة

كلمة مؤتمر الأمة في مؤتمر دور الأمة في دعم صمود الشعب الفلسطيني

كلمة مؤتمر الأمة في مؤتمر دور الأمة في دعم صمود الشعب الفلسطيني
10/28/2015 2:10:12 PM
 كلمة مؤتمر الأمة  في مؤتمر دور الأمة في دعم صمود الشعب الفلسطيني

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة مؤتمر الأمة

في مؤتمر دور الأمة في دعم صمود الشعب الفلسطيني

 

الحمد لله الذي قدر فهدى، وبارك القدس والأقصى، وأسرى إليه خاتم رسله، فكان القبلة الأولى، والمسجد والمسرى، فقال في محكم تنزيله

﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾..

وصلى الله على نبينا محمد وسلم الذي بشر بالطائفة المنصورة القاهرة لعدوها أبدا، فقال (لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك . قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: بييت المقدس وأكناف بيت المقدس)..

أيها الأبطال الأحرار

والمجاهدون الأبرار

أيها الأخيار المرابطون في القدس والمسجد الأقصى وأكنافه يدافعون عن حرماته، ويذودون عن حماه، بصدور عارية إلا من الإيمان بالله، وبقلوب واثقة بنصره ووعده ومعيته، لا يضرهم من خذلهم ولا من تخلف عن نصرتهم، والوقوف معهم!

أيها الأحرار الأبرار الأخيار!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وحياكم الله كما أحييتم في قلوب أمتكم الأمل من جديد لخوض معركة تحرير فلسطين وتحرير القدس والمسجد الأقصى في ظل ثورة الأمة التاريخية على الطغاة الذين طالما حالوا دون الأمة ودون تحررها وتحريرها عقودا طويلة، حتى ملئت السجون بالآلاف من أحرارها، وها هي الأمة اليوم تزلزل بثورتها العربية منظومة سايكس بيكو التي مهدت لقيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين، وتهجير شعبها، وتعرضه للمذابح منذ سقوطها تحت الاحتلال البريطاني في الحرب العالمية الأولى، وإلى اليوم!

أيها الشباب والشابات، الثوار والثائرات، إنكم بهذه الانتفاضة والثورة المباركة تعيدون قضية فلسطين والقدس والأقصى من جديد إلى مركزيتها حيث يجب أن تكون، وتوحدون الأمة وشعوبها حيث يجب أن تقف صفا واحدا دفاعا عن مسجدها الأقصى المبارك، وتقودون معركة التحرير والأمة معكم ومن ورائكم، وقد ضربتم أروع المثل في الفداء والتضحية والبطولة بالحجارة والمقلاع حين حاصركم العدو وحلفاؤه وقطعوا عنكم المدد، وظنوا أنهم نجحوا ﴿فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا﴾!

أيها المجاهدون الأحرار :

لقد صنعكم الله على عينه، وتولاكم برعايته، على حين من طغيان عدوه وعدوكم، ليجعلكم آية على قدرته، وليتحقق بكم وعده وبشاراته، ﴿إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم﴾، فجاءكم عدوكم بكل ما أوتي من قوة، وبالطغيان الدولي خلفه، يمده بمدده، وجئتم وحدكم وبضعفكم وقلة حيلتكم وحصار من حولكم لكم، فكان الله معكم ووليكم، ليصدق فيهم وفيكم قوله تعالى ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾!

أيها الفلسطينيون :

إنكم منتصرون ولو كره المجرمون، لأنكم مظلومون!

﴿ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله﴾

وإنكم ظاهرون، ولو كره الكافرون، لأنكم مؤمنون!

﴿ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾

أيها المسلمون في كل مكان..

إن القدس تستصرخكم لنصرتها، فقد طال ليل احتلالها، والمسجد الأقصى يستغيث بكم فقد اشتاقت رحابه ومحرابه، لصلاتكم به، بعد ستين سنة من استلابه، وهاهم أبطاله الذين حموه بغيابكم بشيوخه وشبابه، يذودون عنه وهم يرنون إليكم، ويرجون مددكم، وقد شقوا طريقهم وحدهم، فلا تخذلوهم، فإنما أنفسكم تخذلون، ولا تتولوا عنهم، فإنما قدسكم تضيعون، وأنتم عنه مسؤولون!

أيها المسلمون في كل مكان:

لقد تحمل عنكم الشباب الثائر في فلسطين والقدس عبء المواجهة للعدو، فتحملوا أنتم على الأقل مؤنة مدده ودعمه وكفالته بالمال والإعلام والضغط السياسي، وتشكيل اللجان الشعبية في كل بلد لتتولى هذه المهمة، ولتتعاون كل الجمعيات الخيرية والإغاثية في هذا العمل..

أيتها الجماعات والأحزاب والفصائل على اختلاف تياراتها وتوجهاتها لقد آن لكم أن تجتمعوا على كلمة سواء لتتجاوزا خلافتكم من أجل القدس والأقصى وفلسطين، ولتوحدوا صفوفكم نحو معركة تحريرها..

أيتها الدول العربية والإسلامية لن نطلب منكم أكثر من أن تلزموا الحياد وتدعوا الأمة تخوض معركتها من أجل فلسطين والقدس والأقصى، وهي وحدها قادرة على تحقيق النصر، فشرف تحريرها لن يكون إلا على يد الأمة وشعوبها ومن انحاز لها..

أيها الأخوة الحضور إننا في (مؤتمر الأمة) والذي جعل مقره الدائم منذ تأسيسه (القدس) إيمانا منه بأنه في القدس يتوج نصر هذه الأمة، وفي هذا المؤتمر المبارك لدعم الانتفاضة، لنؤكد استعدادنا للمشاركة في معركة تحرير القدس والأقصى وفلسطين، والتعاون مع كل المنظمات والجماعات والفصائل داخل فلسطين وخارجها لتحقيق هذه الغاية...

 

هذا ونسأل الله أن يثبت أقدام إخواننا الأبطال في المسجد الأقصى، وأن يعجل نصرهم، ويسدد رأيهم ورميهم، وأن يجعلنا مددا لهم، وأن يكرمنا جميعا بالصلاة فيه محررا، وبالرباط فيه مطهرا..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

مؤتمر الأمة

الخميس 8 محرم 1437 هـ

22 تشرين الأول 2015 م

صفحة جديدة 2

بامكانك ارسال تعليقك والتعبير عن ر ايك.

جميع الحقوق محفوظة لموقع مؤتمر الأمة © 1439 هـ